الأربعاء




حسب نظام كل دولة في المنطقة المحيطة " بأنها الحارس الأمين على ممتلكات الشعب وثرواته المختلفة " إذ هي المتصرف الوحيد في استخراجها واستثمارها وتصديرها وحسن إدارتها ، بينما تسمع وتقرأ في نفس الوقت كمواطن ، عن الفساد الذي أتى على هذه الثروات ، أخذ بها أخذ ليئمٍ مقتدر !..وعن ثمة مسؤولين أثروا ثراءً فاحشاً من وقوفهم على عوائد هذه الثروة الصادرة للخارج .. وهم أيادي الحارس الأمين لثروات الشعب وممتلكاته !.. اليس من حق الشعب أي شعب أن يطالب النظام الحاكم ، بأن يسمح له بانتخاب لجنة محايدة عن جميع الأطراف ، الشورى والنواب والوزراء والبطانة " اللجنة الشعبية لحراسة الثروة " تشرف إلى جانب النظام وأياديه على مواقع إستخراج الثروة ، وتجهيزها ومن ثم تصديرها للخارج ، وترافقها بلجان متشعبه حيث تحط رحالها ويتم استلام عوائدها المالية ، ومن ثم المرافقة لها إلى الخزانة الأم ، دون تسرب مبالغ منها في الخزانات الخارجية بالمصارف والبنوك !..اليس من حق الشعب الإطمئنان على ثروته ، كيف تستخرج وتجهز وتدار وتصدر وتعود على شكل عائدات مالية لتحسين ظروفه المعيشية ؟..هل لنظام في المنطقة المحيطة أن يكف عن استهبال الشعب واستغفاله ، بأنه حارس المرمى الأمين مهما تسللت الكرة !.. وأن عليهم كلاعبين فقط أن يناموا فوق العشب الأخضر مستمتعين بتدحرج شكل الكرة !.. فقد وصل الإستهتار بعقل المواطن وتفكيره حد لا يطاق .. لا يحتمل !..

الجمعة

موقعـي مـن الثـالـوث !..




لو كنتُ سُنياّ لوصفتُ بالرجعية والتحجر !..لو كنتُ ليبرالياً لوصفتُ بالعلمانية اللصيقةِ بنفي الدين في جُزرٍ غير مأهولةٍ بالمُعتنقين !.. ولو كنتُ إلحادياً لوصفتُ بما لا يُحمد عُقباهُ من الصفات - فماذا بعد الإلحاد !..من مساحةِ هذا الثالوث ، تهب عواصف متواجهةٍ ، يستطيع تحديد قوتها المختصون في عُقد الريح !.. فكل عاصفةٍ تُريدُ تهدئة سرعةِ الأخرى !.. وفطرياً وجدتني لا أتواجدُ سوى في الموقع الأقل دفعاً واجتثاثاً من بين العواصف الثلاث !..فمحور تواجه العواصف الثلاث ، بظني - أو كيفما أشعر ، سيكون منطقة ضعف العُقدْ - ما سيجعلني في مأمن من الإنجراف المجهول الجهةْ !..التيارات الثلاثة ، كلُّ يهب بما في تموجاتهْ .. يُحاولُ اجتياح منطقة الآخر - ليقول : على العالم أن يُكمل سيرة حياته من هذا المجرى !.. كي عندما يصعد على منصة الحُكم .. يُبذر في الثروةِ من أجل الإحتفال بقدرة الجرف والإجتياح .. وبطريقتهِ في تغيير مجرى الحياة - حسب ما رآهُ لحظة إطلاقهِ للعاصفةْ !..وما أومنُ بهِ أن الحياة تعتمدُ أساساً على الأخلاق - الأخلاق هكذا خُيل لي - هي فن الإحتراف الإنساني الممكن !.. والدين الإسلامي قائمٌ منذ إرسالهِ من السماء .. على المُعاملةْ !..فمن حمل رسالة هذا الدين ، ذاعت شهرتهُ لدى كل من جاءوهُ مُصافحين مُسلمين بعد مظالم مع قومهِ - بأنه ذاك الرجل المُتواضع ، راعي الشاه ، الذي حتى لم يتعلم أبجديات القراءةِ ولا الكتابةْ !..من موقعي المُحدد بين الثالوث !.. سأحاول احتراف الفن الإنساني الممكنْ !.. الأخلاق قد تتوفر بمقاسات مُختلفةٍ ، لذا سأحاولُ أن يكون مقاسي كبيراً ، وأنيقاً كالعادةِ ، إن لم يكن أكثر !.. مع أننا لم نتفق حتى اللحظةِ - هل الأخلاقُ أساسها الجوهر ، أم هي المظهر !.. سأعملُ بكلا المعنيين !..ولستُ بمهتم بتاتاً بما سيقولهُ شخصٌ آخر من أي المواقع ، الأفكار ، التيارات الثلاثة !.. عن مظهري ، سلوكي ، عن تفكيري كإنسان !.. بعد ثقتي بما أومن بهِ وأفكر تُجاههُ ، وأتعاملُ بهِ - سيكون بالنسبة لي ما يقولهُ شخص ضدي ، كمحاولةِ نحت صخرةٍ لتغيير شكلها - بريشة طائر !..ليس كل من يومن بفكرةٍ ، هي قناعة يجب تعميمها كفرمان ينزل من علوّ منصةْ !.. في مختلف الأديان والأفكار والعقائد - وفي اللادين أيضاً .. هناك من يُخطأ ويصيب !.. لكن الأكثر خطأً - هو بمثابةِ شخص ، أو جماعةٍ يجب أن تتدارك أمرها سريعاً ، إذ وصل بها الحال لمستوى خطِر !..والأمرُ الذي آمنتُ بهِ ، إذ هو محض قناعتي ، أن الدين الإسلامي بعقيدتهِ ، ذو أخطاء أقل - ربما أثخنتهُ بها خلافات المذاهب !.. وبالتأكيد .. يمكن مُعالجةُ المناطق المُثخنةُ بالجسد !.. الآن .. من الثالوث - تحدد موقعي !..
جماد أولى 1430 هـ

الخميس

أوطـان الـزنـزانـة !..







لاأدري ماسر تشبث بلدين كاليمن والسعودية بحياة مُملةٍ وشقيةٍ خلاف البلدان الأخرى ، التي صنعت لها حياةً من السعادةِ والبهجة ، وأمسكت بسناراتها تصطادُ بها الفرحُ اصطياداً ، من بحر المنغصات اليومية !..شقيان وبائسان ، لا يُجيدان غير حياة رتيبةٍ ، تقفُ كسيحةً عند كل ماهو عائق ضد تجديد وتغيير لحياةٍ مُفترضةٍ ، مُتشكلةٍ في صور مُختلفةٍ ، تدل على وعيٍ بشري !..إجادة الأكل والشرب والنوم والصحيان ، والتكاثر كاالأرانب – سأغمضُ عينيّ – إنهُ شيئ مُقرف !..اليمن فاق تعدادها السكاني حسب آخر الإحصاءات الـ 22 مليون نسمة !..السعودية ربما تفوق الـ 20 مليون نسمة هي الأخرى . والبركة في الـ 4 ولادات لفحل واحد – دبّت من ظهرهِ قبيلة !..في اليمن أعرف شيخ قبل وفاته رحمهُ الله ، كان كلما تخاصم مع آخر قال لهً : سأضحي لك بواحد من بين 45 إبن ، مُدربين جيداً على التضحية ككتيبةٍ فدائيةٍ غيرعادية !.. في المقابل يحدثني صديق عن رجل في السعودية لا يستطيع التمييز شكلاً ولا إسماً بين أبناءه الـ 50 .. بل يمر الشهر دون أن يُصادف أحدهم تحت سقفٍ واحد – كأنهم في حارةٍ وعبارةٍ عن جيران !..من سوء حظي ، أو هي لعنةُ الأسفار لخطواتي ، أن أجدني مُحاصراً بين بلدين ، كأنما زنزانة إنفرادية !.. لقد لفظتها مراراً : يا إلهى ماذا فعلتُ حتى يُزج بي في هذه الزنزانة الإنفرادية الخانقة ؟..جنوباً .. شعب يمني يُصبح كأرانب تملئ البرية .. أكل ، شرب ، مُشاكسات شعبية لا تنتهي سوى بغروب الشمس – حين تدور سيارات الشرطة في شوارع خاليةٍ من الأرانب .. بدون غرابةٍ ، الأرانب ذوت لأقفاصها لتفريغ طاقات غير ناضبة !..شمالاً .. شعب سعودي يُمارسُ الإختفاء في النهار ، ثم ينفُرُ بعد الغروب كخفافيش مغارات مُوحشة ، إلا أن هذه الخفافيش ما تلبثُ أن تعيدها مغاراتها صفارات طوارئ الأمن !..فلا تشعر بها سوى وقد جذبتها شباك العنكبوت قوقل أدام الله عليه الفرائس !..ومازلت أتنقلُ ما بين اليمن والسعودية – لا أرى شيئاً يتغير ، غير بعض الشوارع ، المباني ، المعامل والمصانع – التي ما أن دارت تروس مكائنها حتى تعقد أولى اجتماعاتها ، لدراسةٍ واسعةٍ في كيفية الإستحواذ على ريالات العملاء – بتخصيص رقم مجاني لخدمة العملاء !..أما حياة الإنسان في هذين البلدين – فلا تتغير ، ودون صفارات الإنذار وحظر التجول بعد العاشرة ليلاً ، فالإنسان فوق هذا الشبه من جزيرةٍ غير قادر على تغيير نمط حياته أصلاً !..إن استطاع فلن تتعدى قدرتهُ السُّري لخصر عشيقةٍ ، أو صحبة صديق ، كي يخوضا في حكايات حياة ، أكثر تعاسةً ، أكثر مللاً ، أكثر بؤساً ، وكأنهما لم يُخلقا سوى للحكايات !..الواضح جداً في المشهد الإجتماعي لهذين البلدين ، الأكل ، الشرب ، النوم ، الصحيان ، التكاثر الأرنبي ، المشاكل الإجتماعية والأسرية المعقدة !.. يليه إفتقادهما للفعاليات الثقافية ، العلمية ، الأدبية ، المسرح ، والمسرح المفتوح ، السينما !.. يفتقدان لحياة أكثر صخباً بالفن السامي والثقافة والإبداع ، بالفرحة ، والمرح الغير متكلف على حساب لقمة العيش الضرورية !.. بل في هذين البلدين – تقف القوانين حجر عثرة أمام نمطية الشعب المفترضة !.. عدى الطبقة الأعلى من تمارس أنماط مختلفة من الحياة خارج قانون الدين - قانون الدولة !..
May, 2009 الأربعاء

الأربعاء

الزيدي حـراً . . الوطـن أسيـراً !..



أول مواطن عراقي عربي - صحفي يرجم رئيس أكبر دولة مستبدة حول الكرة الأرضية بحجم بوش !..بعدها صار الكثير ضده ، الكثير معه في موقفه من الحادثة ، وما أكثر الأكثرين في آرائهم ومواقفهم من الحوادث !.. لكني أحد الأكثرين من قلت حينها : نعم ليرجم شيطان التاريخ بحذاء مرتضى الزيدي في جمرة مؤتمر بغداد !..لقد كان وجود بوش في المؤتمر إلا كدعوة سياسية تربطه هناك كشيطان يستحق الإهانة وكسر الرأس بحذاء يجوب الشوارع الحمراء المطلية بالدم ، كفاحاً ونضالاً من أجل قضية تاريخية ، تمثلت في احتلال وطن وسفك دماء شعب ، ونهب ثرواته وهدم مقدراته تحت ذرائع البيلوجي والكيماوي ، والحرية والتعبير ، وديكتاتورية صدام حسين !..تم إطلاق سراح الزيدي مرتضى .. قال بعد خروجه من السجن يحتفي به المكلومون على فقد وطن : لقد صرت حراً . . وما زال الوطن أسيراً !..نعم أيها الزيدي ، الوطن العراقي ما زال أسيراً تحت مراقبة الأقمار ، ومجنزرات المارينز ، وقرارات المجتمع الدولي ، وسياسة البيت الأبيض ، وخذلان الجامعة العربية ، وتطاحن الجماعات الدينية ، وأحزمة ناسفة ، وعربات مفخخة ، وأشلاء طازجة على مدار الساعة تتطاير هنا وهناك من الرصيف إلى الرصيف . . والقنوات الفضايئة المرئية - تنقل الخبر ، المذيع يلقي النشرة المفصلة ، المراسل يطلع الرأي العام على آخر المستجدات ، المشاهد العربي يضرب كفاً بكف حزين على وطن العراق ، لكنه لا يتشارك حالة حزنه مع الأنظمة المتخاذلة ، وفي رواية - المتواطئة مع البيض من جعلوا تاريخنا العربي الحديث قطعةً حالكةً من السواد !..

الثلاثاء

هذه المرأة - شُجاعةٌ أم وقحة ؟..





في مجتمعنا العربي المحافظ - تخطأ المرأة فتحمل ، ثم تجد نفسها أمام خيارين لا ثالث لهما ، الأول أن تلد هذا الطفل ليواجه مصيره في الحياة ، سواءً أكان أباه معروفاً أم مجهولاً . الثاني أن تقوم بعملية إجهاض عاجلة قبل أن تتكور بطنها للناظرين !.. هذا إن لم تقم الأسرة باتخاذ أكثر من طريقةٍ للعقوبة ، منها التكتم على الحالة حتى تلد " هذا خائف من الله " منها الإجهاض " هذا خائف من البشر " ومنها وأبشعها القتل لها وجنينها ، وهذا الأخير خائف من نفسه أولاً بوجهة نظري !.. هل المرأة التي تواجه المجتمع ببطن متكورة تحمل جنين نتج عن طريقة زنا - شُجاعة ، أم وقاحة !.. خاصة إذا كانت مقتنعة بهذا الحمل - وسعت إليه !..

الاثنين

العسيري وأنـا . . والعائلـةُ الذبيحـة !..




هذا ما تبقى من العسيري 23 عاماً وأشلاء أخرى في منزل محمد بن نايف ، بعد ضغطه على زر الهاتف السيار الذي أيقظ الكبسولات المتفجرة في فتحة شرجه !..نعم في شهر رمضان المبارك ، شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار !..وإني لأسيف جداً على هذا الشاب اليراع 23 عاماً إذ انتهت حياته بهكذا طريقة بشعة ، كما قال الأمير محمد للملك عبد الله " لقد ذهب بروحه ستين قطعة " على شاشة التلفزيون ، بينما الملك يتفقد وضعه الصحي بعد الحادثة المذكورة !..حز في نفسي تساؤلات عديدة - مؤلمة ، مؤسفة ، وحزينة جداً على الشاب العسيري ذو الـ 23 ربيعاً ، وبعد أن أجرت الوطن حوارها مع والده العاجز الضعيف صحياً منذ اختفى عنه ، ووالدته الثكلى الجريحة ، وشقيقتيه المؤلمتين على فراقه منذ فترة في اليمن ، عاد بعدها ليفجر نفسه بين يدي محمد بن نايف ، وماهي سوى يومين فقط حتى تم نشر صورته الأخيرة ممزقاً أشلاء تناثرت في كل مكان على ساحة النفس الأخير ، حيث اختار لعمره هذه النهاية المؤلمة !..أفكر الآن في مشاعر والديه المؤلمة جداً لصورته الأخيرة ، في مشاعر شقيقتيه المجروحتين على نهايته التي أرداها بهكذا طريقة مأساوية ، وهن يشاهدنه أشلاء ، تتقدمها قدم مبتورة أخذت حيزاً من مساحات الصحف والمواقع الإخبارية المختلفة !..يا لهذا الحزن العميق ، والمشاعر المذبوحة ، والنفس الثكلى - والدتك - عليك يا عسيري !.. طالما شاهدت صور لمنتحرين مثلك زجوا بأنفسهم في هذا الجانب المؤلم من الحيــاة ، الكثير في سنك من فعلوا هذا أمام السفارات وفي الشوارع والمدارس في صنـعاء وبغداد والرياض ، ولكني والله أول مرة في حياتي أحزن كل هذا الحزن ، وبألم بالغ عليك يا " عبد الله عسيري " لقد التهمت نفسك بالطريقة الخاطئة ، وبشهيةٍ شرهةٍ للغاية !..

السبت

هل سيتم قريباً جلد الكمبيوتر ؟..




منذ سنوات وأنا أقرأ في بعض المجلات العلمية المتخصصة في التقنية وبرامج الحاسوب ، عن البحث في إمكانية تقديم تقنية نوعية لمستخدمي أجهزة الحاسوب والإنترنت ، تتمثل هذه التقنية في إمكانية تزويد أجهزة الكمبيوتر بخواص اللمس والشم والذوق التي تنقص المستخدم حين استخدامه لجهاز الكمبيوترعبر شبكة الإنترنت في التواصل بالآخر !..الأمر أن الواضح فيه هو أن المطورون لهذه التقنيات الحديثة ، سيتمكنون من إيصال المتحادثين على الشبكة ببعضهم ، من خلال مشاعر وأحاسيس شبه واقعية ، ما سيمكنهم من شم روائح بعضهم ، وتلمس أجساد بعضهم ، أيضاً ربما يحدث أن يتفاعلا تفاعلاً جنسياً مع بعضهم من خلال هذه الشبكة - كما يحدث في حالات الإتصال الجنسي المباشر - ليس مزاحاً !.. لقد قرأت من أن هذه الإتصالات البشرية التفاعلية ستكون عبر أسلاك مزودة بأدوات مناسبة توضع على اليد حول المعصم على شكل أسورة موصلة سلكياً أو لا سلكياً بجهاز الكمبيوتر أثناء التحادث عبر شبكة الإنترنت ، ومن خلال أيقونات في الجهاز مخصصة لمشاعر الإنسان ، سيقوم الشخص المستخدم من الضغط عليها كأن يضغط على أيقونة اللمس في اليد، ما سيمكن الجهاز من نقل شعور باللمس في يد الشخص المستخدم على الطرف الآخر من الشبكة !.. كذلك سيتمكن ملامسة كافة أجزاء الجسم في الطرف الآخر ، كأن يبادله الشعور بالحنان والجنس والدفع والجذب كما يحدث في الواقع وعبر هذه الشبكة !..والأهم في القضية ..هل سيتمكن الجنسين من تبادل المشاعر العاطفية المذكورة ، علاوة على قدرتهم عبر الشبكة وبواسطة هذه التقنية الإتصال الجنسي الشعوري من خلال أدوات موصلة بين أعضاءهم التناسلية وأجهزة الكمبيوتر !..سيغدوا العلم في طفرة كبيرة على طفرته الحالية ، ولكن طفرة سلبية حسب قيم وتقاليد بلدان عدة منها البلدان العربية التي تعتبر الجنس الغير شرعي ، يتوجب مرتكبه الجلد أو الرجم أو السجن !..ونعيش حالياً فترة التواصل السمعي البصري عبر شبكة الإنترنت بين الجنسين ، ما صار يسمى لدينا بالجنس الإلكتروني ، الزواج الإلكتروني ، ولكن حين تأتينا آخر تقليعات مايكروسوفت وغيرها من الشركات العملاقة في صناعة التقنيات ، سيغدوا لدينا وسيلة لتبادل حالة إتصال جنسي شبه واقيعة محسوسة من خلال تفاعل حقيقي تقني بشري بين طرفين !..حينها كيف سيغدوا الأمر بالنسبة لنا كمسلمين ؟.. هل سيتم الحكم على شخصين مثلاً بحكم شرعي مبني على حالة خلوة غير شرعية ، أو حالة إتصال جنسي غير شرعية حقيقية ، أم سيتم جلد الكمبيوتر الجنسي الذي ربما يفي بغرض الرجل الآدمي في تلبية رغبات المرأة من خلال أوامر إلكترونية !..


22رمضان 1430هـ



الجمعة

يا قصيمُ إما مُترجما . . إما سوف أعجما !..





في جسد الثقافة يأتيك أهل القصيم أحياناً بلهجة محلية خاصة ، هي تستحق أن أقول عنها لغة سعودية أخرى خاصة يتعاملون بها كشفرات سرية غير مفهومة كما يفعل صناع الصواريخ ورواد الفضاء وغرف عمليات الحرب ، أو كما تفعل الجهات الإستخبارتية الروسية الـ " كى جي بي KBG " ، أو جهاز الإستخبارات البريطانية الـ "MI6 " في ملاحقة بعضهما أثناء حقبة مواجهة المعسكر الشرقي مع المعسكر الغربي في الأربعينيات !..كما تفعل الجهات المسماة بالإرهابية على شبكة الإنترنت في نقل البيانات المشفرة إليكترونياً للحفاظ على دقة وصول المعلومات المتبادلة من مصدر إلى آخر !.. اللهجة القصيمية تظهر لك أحيان بلغة كما أسميها مشفرة تشفيراً عالياً ما يجعلني في حيرة من أمري ، فلا مترجم الوافي يستطيع فك حبائل هذه الشفرات القصيمية ، ولا مترجم عجيب ، ولا حتى جميع إصدارات كتاب المعجم الوسيط للمؤلف منير البعلبكي !.. وأخيراً حدث بيني وبين الزميلة الخبلة حوار رمضاني في موضوع الخنبقة إياها في مقهى جسد !..فوجدتني أمام لغة معقدة مرمزة ومشفرة تشفيراً عالياً ، حدث أثناء سوء فهم الطرفين بشأن عمليات زراعة القلب من شخص إلى آخر ، ما جعلني أفكر بحيرة - هذه الأسطر الخبلية القصيمية - هل هي الهجاء على وزن الفرزدق بطريقة تشفيرية حديثة ، أم المديح على وزن أبو الطيب المتنبي بالطريقة ذاتها !..منذ فترة وأنا أفكر في طريقة هذه اللهجة - اللغة - القصيمية في التعامل معي بجسد الثقافة كعضو !.. ما جعلني أقول لأحد الأصدقاء هنا عن هذا التفكير ، ولقد اتفق معي صديقي على هذا ممتعضاً من طريقة القصيميين في استخدام هذه اللغة المشفرة !..أطلب من جسد الثقافة بإضافة خانة " ترجم " أسفل كل موضوع يشارك فيه عضو أو عضوة قصيمية ، كي يسهل تفكيك هذه اللغة المشفرة ليسهل بعد ذلك الرد على ما جاء في مقتضاها أثناء الحوار !..مالم إن لم يوجد مُترجما . . سوف أعجما !.. سوف أتعامل معهم بلهجة تهامية قحة غير معدلة أو مطعمة بأي كلمات فصيحة ، فهي ستظهر لهجة مشفرة أكثر تعقيداً ربما !.. وسوف يصبح حالي وحال أهل القصيم مشابهاً لفترة النشاط الإستخباراتي بين الـ " كى جي بي KBG " و الـ "MI6 " ما سيجعل جسد الثقافة مكاناً يحتوي آخر الحروب الباردة في العصر الحديث !..
حاشية / مما جاء في اللغة المشفرة للخبلة الـ قصيمية :الخبلة : يوم اقتبست هاه, مير يهنق شسمة هاه, مير يطلع لي شاشة زرقا وتعد تحت هاه, مير يطفى شسمه, هاه, مير يقعد له نص ساعة لين عرف يدل درب الخنبقة !..متأكدين ان الهولي ووند ما يحضر ذوليك وذوليك؟ لينيت سكافو : انا منهبلة هي إز رايتنق آ ريبلاي من سنة جدي آي دونت نو وت ويل إت بي !!..: لينيت تكفين عبري نبق اي شي عنب ان شالله بس عبري !..: هي كان نوت ريد سئودي لوك ات هم هي فيلس ذات ام اوفنسف اند ترايينق تو كيك هز آس اوت اوف ماي شيمه, بت اي ديد !..هي روت ذات اي ونت تو اثور في روحي بت اي نفر سيد ذات استغفر الله ون اي سيد ذات اي منت هم !..: ينرادالك مترجم !..تفهم حجينا من حجي هذا الفتان كاسموي !يبه انا لا اقصد تزعل ولا تصفوق بالبا ودمعتك على خدك !هاي كول القضية تضييع وقت وطمبقة على قولتك .فلا تتحسس ولا اشي واذا بخاطرك اشي امسحها بذقن مال بغداد كاسموي !..هاي شنو تشراقي شنو ؟..جلمة والثانية قلك آني زعلت وآني طالع !..لينيت الاقي وياتج تسع دنانير مال جسوة العيد .فيذاك واحد يطر نوم خخخخخ !..والظاهر أيضاً أنها الخبلة ولينيت سكافوا قاماتا بتطعيم اللغة القصيمية الـ شفرات القصيمية بكلمت عنقريزية - ربما ، لكنني لم أفهم ، غير الجمل التي قامت بتحريرها وحذفها أثناء الحوار ، فماذا كانت تقول ؟.. الشفرات التهامية جاهزة للتداول في جسد الثقافة باسم الـ HTM7 .


19 / رمضان 1430هــ



جسد الثقافة

الحُب ممنـوعٌ فـي رمضان !..





في رمضان كل شي مشلول بفعل تفكيرنا ، العمل .. الإنتاج .. العلم .. الدين ، سوى ما وقف وراء الإمام بسجدتين مثقلتين بما في خارج باب المسجد !.. في رمضان لا شيئ نشط سوى صحون الشوربة ، ومثلثات السمبوسة وسيل منهمر من العصائر والمشروبات الغير متأكدين من فوائدها الصحية بدقة !..كل شيئ في رمضان مصاب بشلل ، حتى تصريحات الساسة والمصادر الرسمية مشلولة ، لم يحركها قليلاً سوى الحادث الذي تعرض له محمد بن نايف ، حيث صرح وأدان وشجب وأوضحَ وقال وزار وسلمَ وأفاد وكان وصار إلـخ . . حتى آخر التصريحات الرسمية العربية من صنعاء ـ حتى الرباط !.. شلل عام يعتري الحياة العربية حين يأتي رمضان مطلاً بهلال نحيل تترصدهُ أعينُ الفلاحين ومناظير الفلكيين ، ويختلف حولهُ العلماءُ مع العلماءْ ، ويناقش وضعهُ الخُطباء مع الخطباءْ ، إلا أن الجميـع يتفقُ حول هذا الهلال مع الساسة من يرتدون القرار ، ويقشعون الحوار !.. ويملئون قاعة التشريفات من المــدار إلى المــدار !..ووحدهم من يختلف اختلافاً آخر حول بعض ما أصابه الشلل في رمضان !.. إذ هم العشاقُ ذوي الأغنية والرقصة والرسالة والهمسات الحانية وروايات الغرام ومواعيد الإستقبال النهائية في ريسيبشين الحب !.. هذا الحب أيضاً في تفكير البعض - ممنوعٌ في رمضان !.. قال لي صديق : لماذا زوجتي تبطل مفاعل الحنان في رمضان ؟.. وقال لي صديق : لماذا حبيبتي لا ترسل لي في رمضان ؟.. وقال لي آخر : طلبت مني صديقتي أن نتكلم في الحب في رمضان فأجلتُ الكلام إلى صباح الأول من شوال !.. وأقول أنا : أن الحب شيئ يجب أن لا يرتبط بالدين كي لا يغدوا فريضة لها مواقيتُ دون أخرى ، الأزواج بين امرأةٍ تقصر في واجباتها في رمضان إذ تبدوا كقسيسةٍ مطهرةٍ في بلاط الكنيسة ، أو رجلٌ يبتعد عن مشاعر زوجتهِ حتى يبدوا كناسك ملتصقٍ بالمحراب ، وكلها حالة رمضانية !..في رمضان كل شيئ مصاب بالشلل ، من عملنا إلى تعليمنا إلى معاملاتنا ، مشاريعنا ، إنتاجنا ، مشاعرنا ومتطلباتنا ، ووحدها تتحرك نشطة ، موائد السياسيين والعلماء ، وهندسة السنمبوسة ، وجراكل العصائر المصبوغة مضرةٌ بالصحة !.. وبضع ركعات وأصابع نحيلة تسبح لله وكلها تماشياً مع أيام رمضان !.. رمضان أيها العرب ليس متهماً بإصابة حياتنا بالشلل العام !..

14/ رمضـان 1430 هــ

قالت تُريــدُه مُوظفــاً !..




يدُفئك ديل كارنيجي بأحاديثهِ عن القلق والإكتئاب ، وعن القيادة والثروة والمال !..يتحدثُ إليك في إحدى جلساتهِ عن مصادر الدخل الفردي فيقول : أن الشخص المعتمد على مصدر دخله الوظيفي الذي يزاول على أساسهِ عملهُ مع القطاع العام أو الخاص . أنه شخص كسول ويعيش عالة على هذه الجهات ، مهما كانت ديمومة ما يتقاضاه من راتب . سيجدهُ ذات يوم في أزمة مالية غير قادر على مواجهتها بمجرد راتب صغير !..أو متقاعداً لا يملك أي خبرةٍ أخرى في حياته يستطيع من خلالها توفير مصادر دخل أخرى في مواجهة الأزمات !..يحث ديل كارنيجي على التجارة . . هذه الحرفة في السوق تكسب الكثير من المهارات في التعامل مع الآخرين ، أن تمارسها يعني أنك تعيش حياة ذات نطاق واسع . . تستطيع توفير مصادر دخل كثيرة ، توفير مليمات أكثر لأيام قادمة أكثر مفاجأة لك في ظروف مُختلفة !.. بمعنى أوضح - لن تكون فقيراً !..المُجتمع صارفي علاقته الخاصة مع الآخر ربما يُشجع أو صار من أهم أسباب ظاهرة الفقر والمشاكل الإقتصادية المتعلقة بالأفراد !..فالأسرة مثلاً لا تُشجع الفرد في الدراسة إلا أن يُصبح موظفاً يتقاضا راتبهُ من القطاع العام أو الخاص ، وأن يكون راتباً دسماً تنهشُ منهُ قروش القروض والأقساط والشركات والمؤسسات الأخرى !.. وحين تُريد تزويج الفتاة لا تُريد سوى نفس الموظف أيضاً الذي يرغب في مُصارعة هذه القروش في بحر مُتلاطم . والفتاة نفسها تشترط في المتقدم للزواج ، أن لا يكون وسيماً بدرجات أكبر ، ولا مُلتزماً حد أن تحط على لحيته العصافير !.. لكن الأهم أن يكون موظفاً تنهشُ منه دسماً قروش البحر المتلاطم . . الأقساط والقروض والإلتزامات الأخرى للشركات والمؤسسات !..لا أحد يشجع على التجارة في مجتمع الوظيفة !.. الشهادة من أجل الوظيفة ، وسهر الليالي من أجل الوظيفة ، وتحمل علقات المعلم من أجل الوظيفة ، ودعك كرسي الفصل والجامعة بالمؤخرة مدة 360 يوماً من أجل الوظيفة !..وفي المأثور عن الأنبياء . . أنهم مارسوا كل الحرف اليدوية في الحياة من الرعي إلى الحياكة ، والتجارة ، وجمع الحطب ، ومهن عدة !.. وجاء في الأثر أيضاً - تعدد الحرف أمان من الفقر !.. في المُجتمع . . من هو الفقير بنظركم ، الموظف ذو الراتب الشهري ، أم الممارس للعمل بالدخل المتعدد ؟.. وفي هذا المُجتمع الواسع ، هل للعنوسة علاقة بمصادر الدخل الفردي ؟.. في ظل البحث عن الزوج الموظف هل العنوسة في نسبة إزدياد ؟..


صباح البزنس

فتحة شرج ناسفة !..





بعد فتحة الشرج الناسفة التي كادت أن تودي بحياة الأمير محمد بن نايف ، الآن تجد الحكومات نفسها أمام تكتيك إرهابي جديد تستخدم فيه الأماكن الحساسة في الجسم !..مجرد كبسولة متفجرة يتم دهنها بمعجون أسنان ، أو كريم الأخضر ، وربما تكون بسطح لزج تلقائياً ، ليتم تحميلها في فتحة شرج متوحشة ضد الإنسانية !..الجنود أنفسهم أمام مناطق إرهابية أخرى ، يوجهون أجهزة الإستشعار أمام الفنادق وقاعات المؤتمرات ، ومداخل السفارات وبيوت كبار الشخصيات ، والمباني الحكومية ، وهم يلبسون الكمامات الواقية من الغازات السامة ، والجوانتيات البيضاء لاستخراج الكبسولات الناسفة من الفتحات الشرجية المتوحشة !..كما سيحصلون على دورات تدريبية مكثفة على كيفية التعامل مع آلاف الفتحات الشرجية في كل مكان ومناسبة وقاعة ومجلس وحي وسفارة !.. كي لا تمرق من بين أيديهم فتحة شرج مفخخة متوحشة تجاه الأبرياء لتودي بحياتهم على جنبات الطرق وفي قاعات المؤتمرات والمجالس والمباني الحكومية والخاصة ، والأحياء العامة !.. كما سيجد النساء المجندات والشرطة النسائية أيضاً أنفسهن أمام مهمة صعبة ، تتمثل في التركيز على مهابل النساء الأخريات الإرهابيات ، لو تم نقل هذا التكتيك إليهن من قبل الإرهابيين الذكور !.. وتم تعميم التكتيك الجديد على كل الإرهابيين من الجنسين وبمختلف الأعمار !..الآن كل الداخليات الأمنية العربية خصوصاً تتدارس واقع حادثة المحاولة الإرهابية الفاشلة ، التي قامت بها فتحة شرجية كادت أن تغتال محمد بن نايف ، لولا عناية الله !.. والآن أمام الشرطيون والشرطيات على سبورات الكليات الأمنية ، شرح مفصل عن فتحات الشرج للذكور ومهابل النساء ، لمعرفة كم مساحة كل عضو من الداخل ، وكم يستطيع الإرهابي - الإرهابية ، أن يحملان فيهما من الكبسولات المتفجرة ، وكم الكمية التي ما إن تم تحميلها ستحدث من خسائر بشرية ومادية ، ولا ننسى أن خطباء المساجد أيضاً سيجهرون في كل جمعة بعد الخطبة بدعاء - اللهم ارفق بنا واحمنا من كل الفتحات الشرجية الناسفة ، وأعن الحكومات على كشفها وترقيعها كي لا تنفث في حياتنا بالموت والدمار . . إنك أنت القادرعلى ذلك !..



11 / رمضان 1430 هـ

الخميس

منظمة الشفافية





منّظمّة ٌعالميّة ٌ تعنى بجانب مكافحة الفساد وتقديم البيانات والتّقارير الصّحيحة عن هذا الدّاء المستشري في كيانات الدّول إقتصاديّا وإداريّا !..
الفقير لله كاتب الموضوع ، يريد أن تكون هذه المنظّمة وبالأقل المحليّة ، أن يكون هدفها تبادل الخبرات الحياتيّة ، وإدارة الحوار بأسلوبٍ مدنيّ ملتزم بالضوابط الأخلاقيّة في طرح المشاكل والعوائق التي تقطع علينا الوصول للهدف !الشّفافيّة أصبحت ذات معاني عصريّة جديدةٍ في الكشف عن همومنا ومشكلاتنا في الحياة بعد أن كان قديما ًوحسب الثّقافات التي سيطرت وربّما لا زالت تُسيطر على مجتمعاتنا ، أنّ الإنسان الذّي يُطلع الآخرين على أحواله - إنسان مغفّل وأحمق ، يقول بلسانه ما هو في قلبه وحسب المثل الشعبي(اللي في قلبه على لسانه 1)وتأتي التّوجسات من الشّفافيّة في العلاقات الإجتماعيّة , بسبب الحذر من أنّ صاحب اليوم قد يّصبح عدّو في الغد ، واجب كما هي يافطات التّحذير !البعض من الحكماء راح يُحذّر من المرأة كونها لا تَصون سرّ الرّجل وربّما تكشفُه لعدّوه في الغد !..
البعض يبتكر أكثر الوسائل للحذر من الأشخاص ، مما أدّى لأن تُصبح حياته قلعة ًعسكريّة ممنوعٌ الإقتراب من أسوارها !..
عليك الحديث عن أمور كثيرةِ عاطفيّة ٍوإجتماعيّة ٍوتعليميّةٍ وإقتصاديّةٍ وجنسيّة !..
الأخ والأخت والزّوجة والصّديق والمدرّس والدّكتور ..وأحيانا ً تُصادف ُ أناسا ًلا يعرفون مقصدك في الحديث وأنت تحاورهم في أمور كثيرة - منها مايكون أمرا ًحسّاساً للغاية !..
يفهمهُ هذا المتحدّث معك أنك تخترقُ خُصُوصيّاته بطريقة ٍ ما ! ..فيبدأ برفع يافطات تحذيرهِ باللون الأحمر وعليها هيكل عظم للقرصان سنوكو!.. بخصوص منظّمة الشّفافيّة والتّي أود النّقاش حولها ، وربّما إن وصلنا لتعريفها تعربفا ًمُناسبا ُأن نُقرّها بعد اكتمال نقاش جميع محاورها المهمّة وهي :
الأول : ما هو رأيك حول منظّمة الشّفافيّة الإجتماعيّة ؟
الثّاني : هل هي مُجدية ُفي حلّ المُشكلات المُجتمعيّة في العصر الحالي ؟
الثّالث : تعريف من هو الشّخص الشّفاف في المُجتمع ؟
الرّابع : كيف تنظُر للشّخص الشّفاف في تعامله مع الآخرين ؟
الخامس : (هل المرأةُ خائنة ُ أسرار الرّجل ) ؟
أرجو أن أكون قد وفّقت بطرح هذا الموضوع للنّقاش معكم وفي إنتظار مُشاركاتكم التّي سنتّفق بعدها على إعلان تأسيس مُنظّمة الشّفافيّة الإجتماعيّة من عدمه
*هامش (1) كتاب إبن الجوزي أخبار الحمقى والمغفّلون .

الحرية في حياة الفرد !..



أتسائلُ عن الحُريّةِ في حياتنا من جانبها الشّخصيّ – دعُونا من المُصطلحات السّياسيّة ، المُتاحُ نقاشُه ُفي هذا الحيز ، هو مايتعلقُ بالحُريّةِ الشخصيّةِ في مُحيطنا الإجتماعيّ الموبُوء بالخلافات ، والتـّفكُك الأسري ، والنـّزعة َ الفرديّة َ في حُبّ التّملكِ والسيّطرة ،التي أدّت إلى شتاتِ علاقاتٍ إجتماعيّة ، وتمزّقت روابط كان لها شكل البقاء لولا تنافُر الأفكار ، وعدم فهم الآخر .. بين الآباء والأبناء ، والإخوة والأزواج ، وبين أربابِ العمل والعاملين لديهم . وكل هذهِ الأنقاض المُتراكمة َ من مساوئنا الإجتماعيّة ، نتجت عن شخصين ، الأول : شخصٌ أراد حُريّتهُ الشّخصيّة َ فسعى لامتلاكها بكلَ ما يملكهُ من القوّة والقناعة . والثاني : شخصٌ لديهِ نزعتـُهُ الفرديّة َ في حبّ السّيطرةِ والتـّملك ، فنفى حُريّة الآخر في تسيير أمُورهِ حسبَ مايراهُ مُناسبا ًفي حياته . تبريرا ً بأنـّهُ أدرى بمَصلحتهِ من الطفولةِ حينَ يختارُلهُ الحليب ، إلى الفتوّةِ وهو يختارُ لهُ الملابس ، الألعاب ، إلى مرحلةِ الشّباب ، وهو يختارُ لهُ الملابسَ والأصدقاء والمدرسة والجامعة والشّريك الآخر والعمل والميُول الثـّقافيّة والمعرفيّة من كُتـُبٍ وتقنيات – والمكان المُستحبّ إرتيادُه !.. في كُل ماسبق ، هُنا تـُثار نار الحرب ، فريقُ الحُريّة ، وفريقُ التـّسلط والتـّفرد والسّيطرة ، وفي هذهِ الحرب !.. إمّا خضع الأول المُتحرر للثـّاني المُتسلط ، وإمّا فقد الثـّاني المُتسلطَ للأول المُتحرّر !.. فنشهدُ شتات أسر ، وفـُراق أزواج ، وتمزّق روابط عديدة ، ويحدُثُ أفضع من هذا ، تفشَي مظاهر فسادٍ أخلاقي ، وإنحٍرافاتٍ خطرةٍ على المُجتمع ، والوقوع في مُستنقع ٍضحل ، نجدُنا عاجزون عن إنتشال ِ واقعنا منه ، فنعيشُ مرارة أخطائناَ !.. وليس مانـُريدُه من حُريّةٍ كتلكَ التي يعيشُها مُجتمعٌ آخر.. يعيشُ الحياة مفتـُوحة ً على مصراعيها ، مُتعدّيا َكلَ صور المعقول ، دُون حواجز أو إشارات وقـُوف !.. الحُريّة ُ المُرادُ بها تنظيمُ واقعنا ، نُريدُ بها المُيول المعرفيّة َ والعلميّة والثـّقافيّة والإجتماعيّة .. واختيار الصّور والأساليب التي يراها الفردُ مُناسبة َ لرغباتهِ الشّخصيّة ، وحُريّة ُ التّعبير ِعن الذ ّات وبنائها حسب القناعات الدّاخليّة ، ورسم خُطوط سير نحو الهدف الخاص .. وفي أطار ِمُحيطنا الإسلامي ، وعاداتنا المستمدّة من تاريخنا المليئ بشواهدهِ المُضيئة َعلى عُمق ِحضارتنا وإبداعاتنا التي كانت ولازالت ربّما وجهة إهتمام الغرب ، بماحملتـُه من عطاءٍ للإنسانيّة . الحُريّة الأسَاسُ الثـّابتُ الذي قامت عليه حضَارتـُنا الإسلاميّة ، ونافحت من أجلها مُنذُ مابعدَ ظهور الإسلام ، ماضية ً بالبشريةِ نحوَ آفاقَ رحبةٍ من التـّطور والإزدهار، مُتصدّية ً لكلّ ديكتاتوريّات القمع والعُبُوديّة ، وسلطنات المُصادرةِ والإلغاء ونفي الآخر.. حتـّى عُدنا نلصقُ بها ظلما ًماجائت مُنافِحة ً من أجل ردعهِ عن انتهاكِ حقّ الإنسان وعبُوديّته ، من أجل الحُريّة !.. والفردُ منـّا من الجنسين قد يُسيئ استخدام حُريّتهِ بانتهاج ِ أخطاءٍ تحتاجُ لنقدها ، والحزمَ والسّيطرة َ عليها – بدافع حفظِ القيم والعادات والتـّقاليد ، لكنّ هذا الـنـّقد والتـّصيح ، بدلا ًمن إتيانه ِ بطريقةٍ علميّةٍ وثقافيّةٍ وتربويّة خَلاقة ، نجدُه وللأسف في حياةِ الغالبيّةِ بمُجتمعاتنا يأتِ لأخطاء الفرد - بنوع ٍ من قذع ٍ ولوم ِ وتقريع ٍ وتوبيخ ، ينتـُجُ عنهُ عصيانـُه وتمرّدُهُ كليّا ًعلى مُحيطهِ الإجتماعيّ ، حين يشعُر بالإنتقاص ِ والدّونيّة ، وتجريدهِ من حُريّةِ رسم ِ الشّخصيّة ، والتـّعبيرعن آرائهِ الذّاتيّة ، وتحديدِ مصيره الحياتيّ ، وبدلا ًمن جُنوحهِ عن سلوكٍ خاطئ ٍ أو فكرةٍ غيرَ صائبة ، يتمرّدُ كليّا ُ مُتعدّيا َكُلّ حُدُودِ السّيطرة ، ممّا ينتـُج عنهُ عواقب وَخيمةٍ رُبّما تـُطيحُ بالبعض أو جميعا ًفي هاويةٍ نجدُها قبرا ًمُظلما ًلنهايةِ أخطائناجميعا ً، دينيّا ً وإجتماعيّا ً وأخلاقيّا ً وتربويّا ً بكلّ ما تعنيه أنماط ُ حياةِ الإنسان ، حيثُ مانزال في مُجتمعاتنا العربيّة نحظى بقدر ٍ كبير ٍ من الأميّة ، والشرائحُ التي نالت قسطا ً من التـّعليم ، هيَ أيضا ًتـُعاني أميّة ً ثقافيّة ، ومن وُضعُو في الإعتبار ِ مُثقـّفـُون ، يتخلوّن عن ثقافةِ الحوار والتـّفاهُم ِ والمنطق ، مُستخدمين ثقافة القوّة والإستعلاء على الآخر ، مُبرّرين هذه التـّصرفات العقيمة َ بأنـّهُم الأكبرُ عُمرا ً أو الأكثـرُ خبرةً وتجاربا ً ومُمارسة ً للواقع !.. أتسائلُ لماذا لا نـُتيحُ للحُريّةِ مجالا ً في حياتنا ؟.. لماذا لا نترك لبعضنا ومن كلّ الأعمار حُريّة مُمارسة الحياة ؟.. مُنذُ الطفولةِ وحتّى ماشاء الخالقُ للعُمُر، وليكـُون دورُ كلّ فردٍ منـّا تـُجاه الآخر..هو التـّوجيهُ والنـّصحُ السّليم ، دُون الإعتراضَ على قناعاتهِ الذّاتيّة ؟.. لأنّ من يعيشُ معك اليوم ، مُتحكمٌ في كلّ أساليبِ حياتك بحجّةِ المعرفة َ بشتّى الأمور ، والخوف على مصَالحك من أن تتعرّض للخطر!.. سيرحلُ ربّما بعد قليل .. أو غدا ً.. مُخلفا ًورائهُ فردا ً أو أفراد من الجنسين ، عديمي الخبرة َ في الحياة ، غيرُ قادرين على مُحاكاةِ الواقع ، لأنّ حياتهُم مُنذُ نعُومةِ أظافِرهم وحتـّى الوصولِ لمرحلةِ الشّباب ، يُسيطرُ عليها شخصُ واحد ، الذّكر، ربّما..الأنثى ، ربّما ، والأدهى من ذلك أن يعيش الشّخصُ حياتهُ الماضيّة َ بكلّ مافيها من التّصرفات ، التي يراها الآن عيبا ً أو حراما ً أو غير لائقةٍ بالشّخصيّة ، في أبنائهِ الذّين يُمارسُون الآن .. نفس ماقد مارسهُ بالأمس (فترة ُ الشّباب) مُحاولا ً إقناعهم بشتّى الوسائل الكفّ عن هذه التّصرُفات ، ممّا يظطرّه لإستخدام العنف والقسوةَ وإرتكابِ جريمةٍ ربّما.. في نهايةِ المطاف !..مع أنّ تجرُبة الفرد في الحياة ، هي إلى جانب النـّصح والتـّوجيه السّليم عاملٌ من عوامل النـّجاح في المُمارسة ، وراحة ٌ للجميع ِ من إقلاق ِ الوضع النـّفسي بالرّقابةِ والمُتابعة ، وتضييق ِ الخناق على الحُريّات الشّخصيّة – إذ أنّ الفترة التي يقضيها الشّخص في كلّ هذهِ الرّغبة َ في السّيطرة ، والتـّحكم في قناعات الفرد ، يُمكنُ أن يصل فيها إلى مستوا ًعالٍ من التـّربيةِ والرّعاية َ السليمة للفرد والحفاظ على توازن ِ سُلوكهِ ، لو أنـّه استغلها بطريقةٍ مُثلى في دراسةٍ حكيمةٍ واعية ، وبحثٍ عميق ٍ في المُشكلات ، كي يُوجد الحُلول بأنضج ِ مايصلُ إليهِ من التـّفكير!..
جسد الثاقفة