
يدُفئك ديل كارنيجي بأحاديثهِ عن القلق والإكتئاب ، وعن القيادة والثروة والمال !..يتحدثُ إليك في إحدى جلساتهِ عن مصادر الدخل الفردي فيقول : أن الشخص المعتمد على مصدر دخله الوظيفي الذي يزاول على أساسهِ عملهُ مع القطاع العام أو الخاص . أنه شخص كسول ويعيش عالة على هذه الجهات ، مهما كانت ديمومة ما يتقاضاه من راتب . سيجدهُ ذات يوم في أزمة مالية غير قادر على مواجهتها بمجرد راتب صغير !..أو متقاعداً لا يملك أي خبرةٍ أخرى في حياته يستطيع من خلالها توفير مصادر دخل أخرى في مواجهة الأزمات !..يحث ديل كارنيجي على التجارة . . هذه الحرفة في السوق تكسب الكثير من المهارات في التعامل مع الآخرين ، أن تمارسها يعني أنك تعيش حياة ذات نطاق واسع . . تستطيع توفير مصادر دخل كثيرة ، توفير مليمات أكثر لأيام قادمة أكثر مفاجأة لك في ظروف مُختلفة !.. بمعنى أوضح - لن تكون فقيراً !..المُجتمع صارفي علاقته الخاصة مع الآخر ربما يُشجع أو صار من أهم أسباب ظاهرة الفقر والمشاكل الإقتصادية المتعلقة بالأفراد !..فالأسرة مثلاً لا تُشجع الفرد في الدراسة إلا أن يُصبح موظفاً يتقاضا راتبهُ من القطاع العام أو الخاص ، وأن يكون راتباً دسماً تنهشُ منهُ قروش القروض والأقساط والشركات والمؤسسات الأخرى !.. وحين تُريد تزويج الفتاة لا تُريد سوى نفس الموظف أيضاً الذي يرغب في مُصارعة هذه القروش في بحر مُتلاطم . والفتاة نفسها تشترط في المتقدم للزواج ، أن لا يكون وسيماً بدرجات أكبر ، ولا مُلتزماً حد أن تحط على لحيته العصافير !.. لكن الأهم أن يكون موظفاً تنهشُ منه دسماً قروش البحر المتلاطم . . الأقساط والقروض والإلتزامات الأخرى للشركات والمؤسسات !..لا أحد يشجع على التجارة في مجتمع الوظيفة !.. الشهادة من أجل الوظيفة ، وسهر الليالي من أجل الوظيفة ، وتحمل علقات المعلم من أجل الوظيفة ، ودعك كرسي الفصل والجامعة بالمؤخرة مدة 360 يوماً من أجل الوظيفة !..وفي المأثور عن الأنبياء . . أنهم مارسوا كل الحرف اليدوية في الحياة من الرعي إلى الحياكة ، والتجارة ، وجمع الحطب ، ومهن عدة !.. وجاء في الأثر أيضاً - تعدد الحرف أمان من الفقر !.. في المُجتمع . . من هو الفقير بنظركم ، الموظف ذو الراتب الشهري ، أم الممارس للعمل بالدخل المتعدد ؟.. وفي هذا المُجتمع الواسع ، هل للعنوسة علاقة بمصادر الدخل الفردي ؟.. في ظل البحث عن الزوج الموظف هل العنوسة في نسبة إزدياد ؟..
صباح البزنس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق