الأربعاء

الفـارس " يـحـيى علاو " . . إلـى أن القـاك قريبـاً !..


أبكيتنا يا " إبن علاو " ॥ أوجعتنا عُمقاً في أقسى لحظات فُراقك ، فكلمةُ وداع تُقال لشخص مُسافر من تهامة إلى تعز ، حيثُ العلاقةُ الأصيلةُ مابين المولد والفتوّة والشباب ، حيثُ تعز من احتضنتك وليداً ، والحديدة من احتضنتك شباباً – إحتضانٌ لا يعوض ، لعملاق لايُعوض أيضاً ولو نُفضت كل رمال اليمن بحثاً عن " علاو " آخر ، فارسٌ فذٌ بحجم الميدان الذي لا يظهر منهُ سوى الأوجاع – وأخطرها !..فقط .. أنت فارقتنا يا فارس " يحي علاو " كلمةُ أستاذ تُقالُ لمعلم في قسم لمحو الأمية وتعليم الكبار ، فارقتنا وإلى الأبد على فرسٍ بيضاء وبين يدك نبراسُ ضياء ، ورأسك عالياً راية فكرٍ وحكمةٍ وثقافةٍ ورؤية ، راية انتصار للحقيقة والحقائق । فارقتنا ومُتجهٌ لك نحو جنةٍ لله نستجدي عرشهُ أن يُهون علينا عذاب فُراقك الفاجع . أما لأنك في جنته ، فكما قال عزوجل " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسولهُ والمؤمنون " وقد عملت أيها المُخلص للوطن ، للأرض ، للإنسان ، للحيوان ، للطبيعة بكل تفاصيلها إذ تجتمع في اليمن ، فليكن وسامك الأعظم والأعلى – الجنــة . في مراتب تليقُ بروحك ، لا الدمُوعُ تكفي لحظة فُراقك في حمل سفينتك ، لا الأوجاعُ بما عمُقت في أرواحنا تجعلنا قادرين على حُبك – نفس الحُب الذي بادلتهُ عامة الناس الضعفاء والبُسطاء والفقراء وذوي الإحتياجات الخاصة . أنت عظيمٌ بحجم زعيم لجميع هؤلاء الذين فقدوك ، أنت كبيرٌ بحجم وطن في قلبك يسكنوك !..أقبّلُ تقديساً قدما تعز " أمـاً " أنجبت كمثلك " علاو " أقبّلُ يدا الحديدة " أمـاً " رعت كمثلك " يحي علاو " وكأني أكرهُ صنــعاء " أمـاً " قاسيةً فتحت باباً مُخضباً بالدم .. فارقتنا منه " الفارسُ اليمني العظيم " يحي علاو " !..فارسٌ امتطى صهوة فرسهِ لها صهيلٌ يُدوي في الريف والحضر والبر والبحر والجبل والجزيرة على مدى 15 عاماً ، والآن ترجل !.. الآن فارق .. فلمن أبقيت الفرس ؟.. لن تُجيب ، تواضعاً منك بأن الفرسان كثير ، وأن الأبطال كثير ، لكن الحقيقة أنك نادر – الحلُ الصعبُ في الإختبار الأصعب ، للسؤال الصعب !..أتُفارقُ يا " يحـي " ، أيها الفارسُ المجيد ؟.. أتترك ورائك المكلومون ، الموجوعون ، " الجــرحى " وضحايا الحب !.. إلتفت ورائك لترى " تهامــة " .. إنها أمك ، البحرُ والرملُ والجبلُ والبشر ، إلتفت ورائك لترى " زبيد " التاريخ مدينة العلماء ، إنها تُشبهك ، كلاكما زاخران بالعلم والأدب والفكر والثقافة . إلتفت نحوي فأنا أناديك من " زبيد " سألتُها عنك فقالت : أنها احتضنت " يحي علاو " يوماً وأرضعتهُ الأدب والبلاغة والنحو . " يحي علاو " الذي مات في صنعاء فأعجز كثير من أهل النحو والبلاغة والصرف في رثائه !.. كلهم جلسوا عشاءً يبكون فقط !.. ويهلون على وجهك الوضاء وجسدك الطاهر – التراب !.. بعد أن طبعوا على جبهتك الشامخة – قبلة الفراق الأخير !..أناديك أخي " يحي " من " زبيد " غربها بقليل من الكيلومترات " المغرس " حيثُ تربط فرسك على الشاطئ وبين أشجار النخيل كل رمضان ، تنشرُ الثقافة ، تُعمم الفائدة ، تعد المسابقات المُختلفة ، تُعدُ فرسان آخرين في الميدان ، الوجوهُ السمراء ، القلوب والأفئدة الرقيقة ، أحفادُ من جاءوا يوماً في التاريخ قبل 1400عام إلى الرسول في المدينة مؤمنين به – بالرسالة !..هذه الأماكن التي لم تعرف التلفزيون والكاميرا والظهور على العالم يوماً سوى عندما جئتها " فارساً في الميدان " وفي يده نبراس ضياء ، ورأسهُ راية الفكر والثقافة الإبداع ، هذه الأماكن لن يأتها أخرى " علاو " كما العادة ، لن يُوزع فيها ابتسامتهُ الأنيقة كما العادة ، لن يربط فرسهُ بين نخيلها كما العادة ، ولن تُصور فيها كاميرته الوجوه السمراء والرمال الذهبية والأمواج الدافئة وطلع النخيل – كما العادة !..جميعُ الناس ، الصحافيون ، الإعلاميون ، الأدباء ، الشعراء ، المثقفون ، البُسطاء العظماء ، العسكريون الذين تذهب إليهم بفرسك حيث بعيد الجزر والشواطئ – يبكون الآن – وأنا أبكي وصدري مُبتلٌ بالدموع أخي " يحي " فماذا سأفعلُ بدمعي ؟.. أو إذا صرختُ قوياً ماذا سأفعلُ بصرختي ؟.. هل سأجتذبك نحوي الآن لتعود !.. فانا عاجزٌ عن ذلك وعاجزٌ جداً ، وأعلنُ عجزي مع رغبتي في ذلك ، أن أستعيد بشراً كما الأنبياء في حياتهم ، رجُلاً كما العظماء في ميزاتهم وخصائصهم !.. فارسٌ ترجل أخيراً عن صهوة فرسهِ ليتركها تبكي وحيدةً في ميدانٍ واسعٍ وكبير ، معاركهُ كثيرة ، وفُرسانهُ قليل !..الفارسُ العظيم ، الاخُ الكريم ، التاريخُ السليم ، الفقيد العزيز الجميلُ والقدير " يحي علاو " سامحني على أن لم أستطع حتى في هذه اللحظة – أن أكتب شيئاً في رثائك ، وأن أثرثر كما العادة ، مُصابٌ بالبكم !.. وإن ظلت دُموعي تهطلُ على " قبرك المقدس " .. لكنها لا تكفي أيضاً !..يكفيني شرفاً واعتزازاً على أن اجتمعتُ بك هنا بعد تلك ، حيثُ الرمالُ التي جعلتني ومعك على شكل صورةٍ واحدة – وسيظلُ الحبُ واحداً إلى أن القاك قريباً !..

أخاك / عبد الرحمن رامي الأهدل – مراسل صحيفة " النداء " بالحديدة .
الجمعة / 19 يونية / 2010 للميلاد

الثلاثاء

الشعب العربي أكبر شعب يدعي الرومانسية - لكنه لا يطبقها !..


" نحن الشعب العربي أكبر شعب على وجــه الكرة الأرضيــة يدعي الرومانسية – لكنه لا يطبقها " !॥تلك جملة نقد لأحد الأصدقاء في حال الشعب العربي الرومانسي ، الشعب الذي تقمص دور الرومانسية بشتى تفاصيلها لكنه لا يطبقها في أرض الواقع ، وواقع العاطفــة !.. حين قالها بندر الصقر هذه الجملــة ، تمعنت معه في حال المجتمع العربي بدقة ، هو شعب أدمن الأغاني الهابطة والأصيلــة ، أدمن المجلات القيمــة والغير قيــمة ، الكتب التي تبني وغيرها تهدم ، شعب يهيم على أغاني السيدة وفيروز وفريد وعبد الحليم والسيد عبد الوهاب ، يتخيل على درجات صوت ماجدة الرومي وأبو بكر سالم بالفقيه ، يرقص ويجن دون أن يعي ما يقوله كثيراً مايكل جاكسون ، ويتنافر مع أعضاءه في البيوت والمقاهي والإستراحات على موسيقى الجاز والراب !..الشعب العربي تعرفونه كثيراً .. بدى كله بجنسيه شاعراً ، ملء الدفاتر المدرسية والجامعيــة والكتب والمجلات والقنوات والمواقع الإلكترونيــة ، بجمل الغرام ومفردات الهيام ، وحروف الوله والعشق والحب للعاشق الغادر والآخر المنتظر !..الشعب الذي رسم على الدفاتر والجدران والسيارات والشاشات رسوم الحب المجنون والقلب الجريح ، وسوى لنا أزمــة في اللون الأحمــر !..كل الشعب العربي بجنسيه بدى شاعراً في الصحف والمجلات والمناسبات ، يحاولون أو هم كذلك خلقوا مليار قيس ومليار ليلى في القرن الحادي والعشرون ، وكأننا نقول للعالم أن الحب والغرام والهيام ماهم سوى سمات المجتمــع العربي المنكوب على حبــه !..رغم أنني أكتب الشعر وأستمع الغناء ، بل وأرسم القلوب وأدعي الحب كواحد من ضمن ملايين العرب الرومانسيون المذبوحون بسكاكين الفراق ، الملذوعون بلهيب نار الشوق وجحيم الحرمان ، سوى أنني أتسائل دوماً في نفسي ..والكل في المجتمع العربي بدى شاعراً رومانسياً ، الكل يخوض الشعر والنثر والروايــة والقصــة يخلد صور الحب والرومانسيــة العربيــة ، فكم تبقى لنا من الشعب العربي كمهندسين وباحثين وأساتذة ومخترعين وعباقرة وعلماء ، يستخدون قدراتهم العلمية والعلمية والجسدية والنفسية والعقليــة في النهوض بمستويات الإقتصاد والمعيشة وتغيير نمط هذه الحياة المتخلفة في ذيل الأمم ؟..تساءلت حيال ذلك أعزائي حتى استحيت واكتسوت بثوب خجل في محاولاتي أن أكون شاعراً أو كاتباً في الحب والعشق والغزل !.. كم نحتاج في هذا الشعب العربي من كتاب العشق والغزل والهيام والحب والجراح الحمراء ؟.. حتى ونحن في عمق النوم والغفلــة وإياها الخيبــة والهزيـمــة ، زادتنا التقنيات والتكنولوجيا على هذا الحال حالاً أقبـح وأبخس ، تلك الفضائيات والمواقع والإتصالات التي تحتوي على نوافذ الدردشة الألكترونية ، تدر من جيوب هؤلاء العشاق المليارات من الدولارات ما يكفي بناء مدن سكنية للفقراء والأيتام ومراكز أبحاث للهواة والمبدعين ، يغرفها هؤلاء أصحاب تقنية الشعب الرومانسي نتيجــة غباءهم وسذاجتهم وغفلتهم ، يسهرون كالخفافيش في غرف دردشة تلفزيونية على أنغام الفن وأصوات الفنانين ، وإيقاعات الموسيقى والعازفين ، هائمين موهمين ، بكلام منحط وقليل حتى في قواميس العشق إن صدقوا ، تستحي أن تردده أيها الإنسان !..نحن أكبر شعب عربي يدعي الرومانسية ، الشموع ربما لا تصنع سوى للعشاق العرب – خاصة اليمن - من كثر انطفاء التيار الكهربائي المتكرر ، نتيجــة فساد وزارة الكهرباء ، وخراب مالطا – المحطات الغازيــة - التي أنفق عليها الشعب مليارات فراحت في البيارات !..ليس موضوعنا !.. المهم أن الشعب الرومانسي العربي الكبير ، هل فعلاً رومانسي ؟.. ذلك لأنه لا يطبق الرومانسية في حياته ، تصنع ، كذب ، زيف ، خداع ، نفاق ، مصالــح رخيصــة ، إنحطاط إنساني واسع النطاق .. الفتاة التي تذوب في الكلمات والأغاني متغزلــة بشريكها المنتظر ، تتركه في آخر الحصــة المؤلمــة لكمده وأحزانه مقترنــة بفارس حلم آخر امتلك مالم يملكه الفارس السابق ، أحد بجواده والآخر بدون جواد ، وهي الولهانة تريد أن تركب السرج !.. كذلك العاشق العربي يهيم حباً وشوقاً وولهاً وجنوناً بزميلة الجامعة والعمل وعلى الشاشة وفي المواقع العنكبوتيــة ، ثم في الأخير يلقي بها كبقايا معركة أو افتراس مائدة أو أشبه بحطام طائرة شراعيــة سقطت بعد تحليق طال في الهيام .. ويريدها كما خلقها الله لم تكلم بشراً ولا تكتب له ولم يلمسها أحد ، عشيقته وشريكته في النهايــة !..لهذا لصديقي - بندر الصقر - في جملته ، رأي شخصي وافقته عليه !..21/ إبريل / 2010مـ ।

الاثنين

لغـة الحـوار . . أناقـة الرأي أم منطـق الهـراوة !..





هل تؤمن بلغــة الحوار ؟.. إذا كنت مؤمن بأن لغـة الحوار طريقة جيدة ومثالية لمناقشة أو حل مشاكلك العائلية والإجتماعية والدينية والسياسية والتجارية وغيرها ، وبتقريب وجهات النظر مع من تختلف معه في الرأي والفكر ، بعد أن تقول بإيمانك بهذه اللغة الحوارية مع الآخر تتمتع بها او تفقدها . كيف تستطيع تسخير هذه اللغة في حوارك مع الآخر ؟.. بأي الأساليب تبدأ طرح هذه اللغـة الحوارية على طاولة تجمعك مع الآخر !..وإذا كنت تفقدها ، فماذا يمنعك من امتلاكها في حياتك ؟..لغة الحوار تحتاج منك لأشياء عدة ، هل من الممكن أن تفيدنا أخي / أختِ المحاورة بذكر هذه الأشياء التي هي جزء من تفكيرك ووجهات نظرك الشخصية ، والتي ليس بالضرورة أن يتطابق معك فيها الآخر !.. إذاً . . أنت ماهي الأشياء التي تستطيع أن تفيدنا بها كجزء من ثقافة الحوار ؟.. أو الأشياء التي تمتلكها في ذلك !.. لأنك في الأخير شخصين اثنين ، إما أن تكون محاوراً أنيقاً ، أو متسلطاً فجاً يطرح وجهات نظره من منطق القوة لا أكثر !.. منطق الهراوة !..


10 نوفمبر / 2009


أيها القدر . . إمنحني وطن !..




أيها القدر . . إمنحني وطن !..أحلم بمجتمع متمدن على أساس مواطنة حقيقية ، يسود فيه النظام ويتساوى به الجميع أمام القانون ، تظهر به دولة المؤسسات وتختفي عصابات الفوضى والإرتجالية !..مجتمع متمدن يستطيع به جندي مرور شارع قصر الرئيس ضبط مخالفات العمداء والأركان من يمرقون أمام جسده النحيل المنهك بعربات مموهة بها عشرات المرافقين المدججين بمختلف الأسلحة !..أريد أن تختفي من بلدي مظاهر الحرب المستمرة على مدى أكثر من خمسون عاماً ، وأن تظهر حالة هدوء مستمر من الطرف إلى الطرف ، حينما يعلو صوت البناء والسلام والمكائن ، سيكون قد خفت صوت قرقعة السلاح واختفت روائح البارود تماماً !.. هذا المجتمغ الذي أريد . مجتمع اللحمة الواحدة ، لا مجتمع المناطقية والفئوية والقبلية والعشائر المتأزمة !..في مجتمعي الحالي السياسيون يكذبون بعد أن يسرقون ، والمثقفون ينحطون بعد أن يتعلمون ، ومناطقيون جميعاً مربوطون بالحبل السري للقبيلة والقرية بشيخها الذي لا يعي أصلاً معنى أن يكون شيخاً يساند الدولة في ترسيخ النظام ، لا أن يغرز خنجره في خاصرة الوطن بلحظة الف غفلةٍ وغفلة !..في مجتمعي التجار يعطون الشعب في المناسبات بمقابل الدماء الفورية !.. لا يوجد تاجر واحد يتبرع ببناء منشأةٍ ويساهم في التنمية دون رفع في سعر السلعة وكلفة الخدمة بعد انتهاء صلاحية المناسبة !॥أريد مجتعاً متناغماً يتراقص دينياً وثقافياً وعقائدياً وسياسياً على إيقاعات الآنسي وأيوب وفيصل وعوض أحمد وأحمد فتحي كمثال !..مجتمعاً يعشق المدنية والتطور ، يتباهى بالنظام والحرية ، ويرحب بالزوار السائحين في البيوت قبل المطار !..حينما تتقلص الوساطة والمحسوبية في مجتمعي بأدنى صورها ، ستتوفر فرص عمل للعاطلين عنه في أعلى مستواها – إذ هي معادلة صعبة تحتاج لرياضي محترف !..حينما تختفي الرشوة في أدنى مستواها ، سينتعش الأمن والنظام في أعلى مستواه – وهذه كفة ميزان من الذهب تحتاج لرئيس قادم !..أريد مجتمعاً تزدهر به الصحة والتعليم والثقافة والتجارة والسياحة والإستثمار – وتحترم فيه السياسة عقول مواطنيها وتحافظ على كرامته في الداخل والخارج ، وحقوقه ومستقبله بكل وسائلها وقدراتها !.. حتى يتمنى اليمني في الخارج أن يعيش في الداخل ، والعربي يفخر بالانتماء لأصوله العربية ، ويتمنى أن يعيش في اليمن كل يوم !..أيها القدر । . إمنحني وطن !.. إن هذا الشعب أبى أن يمنحني وطناً !.. وأنا عاجز أن أمنح نفسي بيدي هذا الوطن !.. إذاكان للأشياء أشباه ، فأنا في شبه وطن ، كطفل في رحم أمه في شهر أربعة لم تكتمل ملامحه بعد !.. طفل يعامل تماماً كالخطيئة ، يريدون إجهاضه في عتمة الليل كي لايرى نور الفجر ويبتسم لقرص الشمس بشفاه ساخنة !..




الخميس

إبتسم أنت وزير الخارجية




إذهب سيداً حيثما شئت !.. عبارة مدبوجة باحترافية عالية على وجه أو مؤخرة الجواز الأمريكي لحامليه من مواطنيهم المكرمين بقانون وضعي يتحدى كل جهات هدر الكرامة في العالم المتكور !.. يذهب سيداً حيثما شاء المواطن الأمريكي يرافقه شعار نسر البيت الأبيض والأسود أيضاً !.. يصول ويجول في أنحاء العالم بما فيه الوطن العربي الذي لم يعد لا مكرماً ولا مهداً لبقايا كرامة آدمية !..المواطن الأمريكي يجتاز بعد تأشيرة المطارالعربي دخولاً كل المدن الموبوءة بالحراسات المدججة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة ، والتي لا تتأهب بجاهزيةٍ قصوى سوى لدحر الشارع العربي المغلوب على رغيفه !.لا أحد يستطيع إيقاف السيد وهو يتوجه حيثما شاء في بلاد المغرب الأقصى ، أم في منطقة الخلجان المتقاربة حد صار البعض منها يتراجع عن منح الدخول بالبطاقة الشخصية لمواطن الآخر !.. بل هي سلطات تتعافط مع أبناءها الجنس واللون والعقيدة الواحدة !.. فمثل شعبي يقول: من حيْر قال خيّي أمصغير !.. لا تحتاروا هو مثل شعبي تهامي لا دخل له بالسياسة ، إنما حاولت توظيفه هنا بطريقة ما ، حيث يقصد من تستطيع أن تهزم غيرأخاك الصغير !.. والمواطن العربي في بيئته غير حاصل على احترام حريته وكرامته ، كما يلقى هذا الدلال المواطن الأمريكي !.. بينما هذا الأمريكي في بلده يظطهد ويحتقرالجميع على أرض الحرية والمبادئ من المحيط إلى الخليج !..بل ومن الصعب الدخول لأراضي الحرية إلا بعد أن تشفق على المسافر العربي إليها بهائم العالم مجتمعه وربما تبكي لعذاباته في أي سفاره أمريكية داخل عاصمة عربية بليدة !..
وبالمناسبة أحبابي بنو يعرب ، كل منكم ماذا سيدبج من عبارةٍ في جواز سفر بلده بعد أن يجد نفسه مستقبلاً في منصب وزير الخارجية ؟॥
26أكتوبر / 2009