
أول مواطن عراقي عربي - صحفي يرجم رئيس أكبر دولة مستبدة حول الكرة الأرضية بحجم بوش !..بعدها صار الكثير ضده ، الكثير معه في موقفه من الحادثة ، وما أكثر الأكثرين في آرائهم ومواقفهم من الحوادث !.. لكني أحد الأكثرين من قلت حينها : نعم ليرجم شيطان التاريخ بحذاء مرتضى الزيدي في جمرة مؤتمر بغداد !..لقد كان وجود بوش في المؤتمر إلا كدعوة سياسية تربطه هناك كشيطان يستحق الإهانة وكسر الرأس بحذاء يجوب الشوارع الحمراء المطلية بالدم ، كفاحاً ونضالاً من أجل قضية تاريخية ، تمثلت في احتلال وطن وسفك دماء شعب ، ونهب ثرواته وهدم مقدراته تحت ذرائع البيلوجي والكيماوي ، والحرية والتعبير ، وديكتاتورية صدام حسين !..تم إطلاق سراح الزيدي مرتضى .. قال بعد خروجه من السجن يحتفي به المكلومون على فقد وطن : لقد صرت حراً . . وما زال الوطن أسيراً !..نعم أيها الزيدي ، الوطن العراقي ما زال أسيراً تحت مراقبة الأقمار ، ومجنزرات المارينز ، وقرارات المجتمع الدولي ، وسياسة البيت الأبيض ، وخذلان الجامعة العربية ، وتطاحن الجماعات الدينية ، وأحزمة ناسفة ، وعربات مفخخة ، وأشلاء طازجة على مدار الساعة تتطاير هنا وهناك من الرصيف إلى الرصيف . . والقنوات الفضايئة المرئية - تنقل الخبر ، المذيع يلقي النشرة المفصلة ، المراسل يطلع الرأي العام على آخر المستجدات ، المشاهد العربي يضرب كفاً بكف حزين على وطن العراق ، لكنه لا يتشارك حالة حزنه مع الأنظمة المتخاذلة ، وفي رواية - المتواطئة مع البيض من جعلوا تاريخنا العربي الحديث قطعةً حالكةً من السواد !..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق