الجمعة

موقعـي مـن الثـالـوث !..




لو كنتُ سُنياّ لوصفتُ بالرجعية والتحجر !..لو كنتُ ليبرالياً لوصفتُ بالعلمانية اللصيقةِ بنفي الدين في جُزرٍ غير مأهولةٍ بالمُعتنقين !.. ولو كنتُ إلحادياً لوصفتُ بما لا يُحمد عُقباهُ من الصفات - فماذا بعد الإلحاد !..من مساحةِ هذا الثالوث ، تهب عواصف متواجهةٍ ، يستطيع تحديد قوتها المختصون في عُقد الريح !.. فكل عاصفةٍ تُريدُ تهدئة سرعةِ الأخرى !.. وفطرياً وجدتني لا أتواجدُ سوى في الموقع الأقل دفعاً واجتثاثاً من بين العواصف الثلاث !..فمحور تواجه العواصف الثلاث ، بظني - أو كيفما أشعر ، سيكون منطقة ضعف العُقدْ - ما سيجعلني في مأمن من الإنجراف المجهول الجهةْ !..التيارات الثلاثة ، كلُّ يهب بما في تموجاتهْ .. يُحاولُ اجتياح منطقة الآخر - ليقول : على العالم أن يُكمل سيرة حياته من هذا المجرى !.. كي عندما يصعد على منصة الحُكم .. يُبذر في الثروةِ من أجل الإحتفال بقدرة الجرف والإجتياح .. وبطريقتهِ في تغيير مجرى الحياة - حسب ما رآهُ لحظة إطلاقهِ للعاصفةْ !..وما أومنُ بهِ أن الحياة تعتمدُ أساساً على الأخلاق - الأخلاق هكذا خُيل لي - هي فن الإحتراف الإنساني الممكن !.. والدين الإسلامي قائمٌ منذ إرسالهِ من السماء .. على المُعاملةْ !..فمن حمل رسالة هذا الدين ، ذاعت شهرتهُ لدى كل من جاءوهُ مُصافحين مُسلمين بعد مظالم مع قومهِ - بأنه ذاك الرجل المُتواضع ، راعي الشاه ، الذي حتى لم يتعلم أبجديات القراءةِ ولا الكتابةْ !..من موقعي المُحدد بين الثالوث !.. سأحاول احتراف الفن الإنساني الممكنْ !.. الأخلاق قد تتوفر بمقاسات مُختلفةٍ ، لذا سأحاولُ أن يكون مقاسي كبيراً ، وأنيقاً كالعادةِ ، إن لم يكن أكثر !.. مع أننا لم نتفق حتى اللحظةِ - هل الأخلاقُ أساسها الجوهر ، أم هي المظهر !.. سأعملُ بكلا المعنيين !..ولستُ بمهتم بتاتاً بما سيقولهُ شخصٌ آخر من أي المواقع ، الأفكار ، التيارات الثلاثة !.. عن مظهري ، سلوكي ، عن تفكيري كإنسان !.. بعد ثقتي بما أومن بهِ وأفكر تُجاههُ ، وأتعاملُ بهِ - سيكون بالنسبة لي ما يقولهُ شخص ضدي ، كمحاولةِ نحت صخرةٍ لتغيير شكلها - بريشة طائر !..ليس كل من يومن بفكرةٍ ، هي قناعة يجب تعميمها كفرمان ينزل من علوّ منصةْ !.. في مختلف الأديان والأفكار والعقائد - وفي اللادين أيضاً .. هناك من يُخطأ ويصيب !.. لكن الأكثر خطأً - هو بمثابةِ شخص ، أو جماعةٍ يجب أن تتدارك أمرها سريعاً ، إذ وصل بها الحال لمستوى خطِر !..والأمرُ الذي آمنتُ بهِ ، إذ هو محض قناعتي ، أن الدين الإسلامي بعقيدتهِ ، ذو أخطاء أقل - ربما أثخنتهُ بها خلافات المذاهب !.. وبالتأكيد .. يمكن مُعالجةُ المناطق المُثخنةُ بالجسد !.. الآن .. من الثالوث - تحدد موقعي !..
جماد أولى 1430 هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق