الخميس

إبتسم أنت وزير الخارجية




إذهب سيداً حيثما شئت !.. عبارة مدبوجة باحترافية عالية على وجه أو مؤخرة الجواز الأمريكي لحامليه من مواطنيهم المكرمين بقانون وضعي يتحدى كل جهات هدر الكرامة في العالم المتكور !.. يذهب سيداً حيثما شاء المواطن الأمريكي يرافقه شعار نسر البيت الأبيض والأسود أيضاً !.. يصول ويجول في أنحاء العالم بما فيه الوطن العربي الذي لم يعد لا مكرماً ولا مهداً لبقايا كرامة آدمية !..المواطن الأمريكي يجتاز بعد تأشيرة المطارالعربي دخولاً كل المدن الموبوءة بالحراسات المدججة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة ، والتي لا تتأهب بجاهزيةٍ قصوى سوى لدحر الشارع العربي المغلوب على رغيفه !.لا أحد يستطيع إيقاف السيد وهو يتوجه حيثما شاء في بلاد المغرب الأقصى ، أم في منطقة الخلجان المتقاربة حد صار البعض منها يتراجع عن منح الدخول بالبطاقة الشخصية لمواطن الآخر !.. بل هي سلطات تتعافط مع أبناءها الجنس واللون والعقيدة الواحدة !.. فمثل شعبي يقول: من حيْر قال خيّي أمصغير !.. لا تحتاروا هو مثل شعبي تهامي لا دخل له بالسياسة ، إنما حاولت توظيفه هنا بطريقة ما ، حيث يقصد من تستطيع أن تهزم غيرأخاك الصغير !.. والمواطن العربي في بيئته غير حاصل على احترام حريته وكرامته ، كما يلقى هذا الدلال المواطن الأمريكي !.. بينما هذا الأمريكي في بلده يظطهد ويحتقرالجميع على أرض الحرية والمبادئ من المحيط إلى الخليج !..بل ومن الصعب الدخول لأراضي الحرية إلا بعد أن تشفق على المسافر العربي إليها بهائم العالم مجتمعه وربما تبكي لعذاباته في أي سفاره أمريكية داخل عاصمة عربية بليدة !..
وبالمناسبة أحبابي بنو يعرب ، كل منكم ماذا سيدبج من عبارةٍ في جواز سفر بلده بعد أن يجد نفسه مستقبلاً في منصب وزير الخارجية ؟॥
26أكتوبر / 2009


السبت

دعـس القـانـون !..


تقوم السلطات الحاكمة بسن القوانين والأنظمة الأمنية والتشريعية والتنفيذية لكل بلد ، إضافة للقانون الديني الذي هو أساس دستور الحكم !..وتلزم الشعب باتباع هذه الأنظمة والقوانين المدنية والدينية ، كي لا يتعرض أحد الأفراد للمساءلة القانونية ـ أو عقوبة السجن والغرامة وما إلى ذلك نتيجة مخالفته للنظام !..في الوقت الحالي ، أن عناصر السلطة بما فيهم الأفراد ، هم من يخالفون هذه الأنظمة القانونية والأمنية والدينية والتشريعية في البلد ، دون مبالاة بأساس الحكم في احترام قوانينه وأنظمته المعلنة على كافة أفراد الشعب ، ولا أحد يقف أمامهم سوى الله !..بينما في الشعب ، وكما هي سلوكيات الإنسان في الخطأ المتعمد وغير المتعمد ، وبماهي الدوافع والرغبات والنزوات الفردية ، ستجد فرداً ما جزء من هذا الشعب ، يقدم على خطأ سواء كان دينياً أم مدنياً ، فتجد القانون يقسمه إلى نصفين كما يقسم ظهر البعير !..وفي أطار المساواة والعدالة ، وتطبيق القانون على كافة أبناء الشعب حاكمين ومحكومين ، نجد الكثير من الكتاب والناشطين الحقوقيين والقانونيين ، يطالبون سراً وعلانية ، بتطبيق القانون على كافة أفراد الشعب دون تمييز بين الحاكم والمحكوم !.. لكن لا مجيب لهذه المطالب العادلة ، بل تجد المتنفذين من أبناء الطبقة البرجوازية ، تجار وسياسيين ومسؤولين ومشائخ ، يمارسون اختراقهم للقوانين الدينية والأمنية والمدنية بشكل يجعل الخطأ مستمراً ، والداء مستفحلاً ، والفجوة بين الحاكم والمحكوم تزداد اتساعاً ، ويجعل صورة التمييز والظلم في كامل وضوحها على الواقع !..ويصعد الحاكم على المنصة ليتغنى بالمساواة والعدالة وبنظام وقانون البلد الذي سيضرب بمطرقةٍ من حديد على يد كل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار وسكينة البلد والمجتمع !..هل ينجح المجتمع في الإنتصار للعدالة أن يرى أبناء السلطة يزج بهم في السجون إلى جانب مرتكبي الجرائم والمخالفين للقانون ؟.. وأن يصعدوا على خشبات المحاكم ، ويعرضون على مانشتات الصحف وشاشات القنوات الفضائية !.. ففي ظل المجتمع الخاضع المتساهل بحقوقه ، والسلطة المستبدة الآخذة أكثر من حقها ، سيستمر مسلسل كوميديا الشارة ، ومسرحية مستهترة بالجماهير إسمها " دعـس القـانـون " !..