تقوم السلطات الحاكمة بسن القوانين والأنظمة الأمنية والتشريعية والتنفيذية لكل بلد ، إضافة للقانون الديني الذي هو أساس دستور الحكم !..وتلزم الشعب باتباع هذه الأنظمة والقوانين المدنية والدينية ، كي لا يتعرض أحد الأفراد للمساءلة القانونية ـ أو عقوبة السجن والغرامة وما إلى ذلك نتيجة مخالفته للنظام !..في الوقت الحالي ، أن عناصر السلطة بما فيهم الأفراد ، هم من يخالفون هذه الأنظمة القانونية والأمنية والدينية والتشريعية في البلد ، دون مبالاة بأساس الحكم في احترام قوانينه وأنظمته المعلنة على كافة أفراد الشعب ، ولا أحد يقف أمامهم سوى الله !..بينما في الشعب ، وكما هي سلوكيات الإنسان في الخطأ المتعمد وغير المتعمد ، وبماهي الدوافع والرغبات والنزوات الفردية ، ستجد فرداً ما جزء من هذا الشعب ، يقدم على خطأ سواء كان دينياً أم مدنياً ، فتجد القانون يقسمه إلى نصفين كما يقسم ظهر البعير !..وفي أطار المساواة والعدالة ، وتطبيق القانون على كافة أبناء الشعب حاكمين ومحكومين ، نجد الكثير من الكتاب والناشطين الحقوقيين والقانونيين ، يطالبون سراً وعلانية ، بتطبيق القانون على كافة أفراد الشعب دون تمييز بين الحاكم والمحكوم !.. لكن لا مجيب لهذه المطالب العادلة ، بل تجد المتنفذين من أبناء الطبقة البرجوازية ، تجار وسياسيين ومسؤولين ومشائخ ، يمارسون اختراقهم للقوانين الدينية والأمنية والمدنية بشكل يجعل الخطأ مستمراً ، والداء مستفحلاً ، والفجوة بين الحاكم والمحكوم تزداد اتساعاً ، ويجعل صورة التمييز والظلم في كامل وضوحها على الواقع !..ويصعد الحاكم على المنصة ليتغنى بالمساواة والعدالة وبنظام وقانون البلد الذي سيضرب بمطرقةٍ من حديد على يد كل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار وسكينة البلد والمجتمع !..هل ينجح المجتمع في الإنتصار للعدالة أن يرى أبناء السلطة يزج بهم في السجون إلى جانب مرتكبي الجرائم والمخالفين للقانون ؟.. وأن يصعدوا على خشبات المحاكم ، ويعرضون على مانشتات الصحف وشاشات القنوات الفضائية !.. ففي ظل المجتمع الخاضع المتساهل بحقوقه ، والسلطة المستبدة الآخذة أكثر من حقها ، سيستمر مسلسل كوميديا الشارة ، ومسرحية مستهترة بالجماهير إسمها " دعـس القـانـون " !..
السبت
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

0 التعليقات:
إرسال تعليق