الاثنين

لغـة الحـوار . . أناقـة الرأي أم منطـق الهـراوة !..





هل تؤمن بلغــة الحوار ؟.. إذا كنت مؤمن بأن لغـة الحوار طريقة جيدة ومثالية لمناقشة أو حل مشاكلك العائلية والإجتماعية والدينية والسياسية والتجارية وغيرها ، وبتقريب وجهات النظر مع من تختلف معه في الرأي والفكر ، بعد أن تقول بإيمانك بهذه اللغة الحوارية مع الآخر تتمتع بها او تفقدها . كيف تستطيع تسخير هذه اللغة في حوارك مع الآخر ؟.. بأي الأساليب تبدأ طرح هذه اللغـة الحوارية على طاولة تجمعك مع الآخر !..وإذا كنت تفقدها ، فماذا يمنعك من امتلاكها في حياتك ؟..لغة الحوار تحتاج منك لأشياء عدة ، هل من الممكن أن تفيدنا أخي / أختِ المحاورة بذكر هذه الأشياء التي هي جزء من تفكيرك ووجهات نظرك الشخصية ، والتي ليس بالضرورة أن يتطابق معك فيها الآخر !.. إذاً . . أنت ماهي الأشياء التي تستطيع أن تفيدنا بها كجزء من ثقافة الحوار ؟.. أو الأشياء التي تمتلكها في ذلك !.. لأنك في الأخير شخصين اثنين ، إما أن تكون محاوراً أنيقاً ، أو متسلطاً فجاً يطرح وجهات نظره من منطق القوة لا أكثر !.. منطق الهراوة !..


10 نوفمبر / 2009


أيها القدر . . إمنحني وطن !..




أيها القدر . . إمنحني وطن !..أحلم بمجتمع متمدن على أساس مواطنة حقيقية ، يسود فيه النظام ويتساوى به الجميع أمام القانون ، تظهر به دولة المؤسسات وتختفي عصابات الفوضى والإرتجالية !..مجتمع متمدن يستطيع به جندي مرور شارع قصر الرئيس ضبط مخالفات العمداء والأركان من يمرقون أمام جسده النحيل المنهك بعربات مموهة بها عشرات المرافقين المدججين بمختلف الأسلحة !..أريد أن تختفي من بلدي مظاهر الحرب المستمرة على مدى أكثر من خمسون عاماً ، وأن تظهر حالة هدوء مستمر من الطرف إلى الطرف ، حينما يعلو صوت البناء والسلام والمكائن ، سيكون قد خفت صوت قرقعة السلاح واختفت روائح البارود تماماً !.. هذا المجتمغ الذي أريد . مجتمع اللحمة الواحدة ، لا مجتمع المناطقية والفئوية والقبلية والعشائر المتأزمة !..في مجتمعي الحالي السياسيون يكذبون بعد أن يسرقون ، والمثقفون ينحطون بعد أن يتعلمون ، ومناطقيون جميعاً مربوطون بالحبل السري للقبيلة والقرية بشيخها الذي لا يعي أصلاً معنى أن يكون شيخاً يساند الدولة في ترسيخ النظام ، لا أن يغرز خنجره في خاصرة الوطن بلحظة الف غفلةٍ وغفلة !..في مجتمعي التجار يعطون الشعب في المناسبات بمقابل الدماء الفورية !.. لا يوجد تاجر واحد يتبرع ببناء منشأةٍ ويساهم في التنمية دون رفع في سعر السلعة وكلفة الخدمة بعد انتهاء صلاحية المناسبة !॥أريد مجتعاً متناغماً يتراقص دينياً وثقافياً وعقائدياً وسياسياً على إيقاعات الآنسي وأيوب وفيصل وعوض أحمد وأحمد فتحي كمثال !..مجتمعاً يعشق المدنية والتطور ، يتباهى بالنظام والحرية ، ويرحب بالزوار السائحين في البيوت قبل المطار !..حينما تتقلص الوساطة والمحسوبية في مجتمعي بأدنى صورها ، ستتوفر فرص عمل للعاطلين عنه في أعلى مستواها – إذ هي معادلة صعبة تحتاج لرياضي محترف !..حينما تختفي الرشوة في أدنى مستواها ، سينتعش الأمن والنظام في أعلى مستواه – وهذه كفة ميزان من الذهب تحتاج لرئيس قادم !..أريد مجتمعاً تزدهر به الصحة والتعليم والثقافة والتجارة والسياحة والإستثمار – وتحترم فيه السياسة عقول مواطنيها وتحافظ على كرامته في الداخل والخارج ، وحقوقه ومستقبله بكل وسائلها وقدراتها !.. حتى يتمنى اليمني في الخارج أن يعيش في الداخل ، والعربي يفخر بالانتماء لأصوله العربية ، ويتمنى أن يعيش في اليمن كل يوم !..أيها القدر । . إمنحني وطن !.. إن هذا الشعب أبى أن يمنحني وطناً !.. وأنا عاجز أن أمنح نفسي بيدي هذا الوطن !.. إذاكان للأشياء أشباه ، فأنا في شبه وطن ، كطفل في رحم أمه في شهر أربعة لم تكتمل ملامحه بعد !.. طفل يعامل تماماً كالخطيئة ، يريدون إجهاضه في عتمة الليل كي لايرى نور الفجر ويبتسم لقرص الشمس بشفاه ساخنة !..